Archive for the ‘قصص منوعة’ Category

فتاة اسبانية تفسر كلمة (الله)

الأحد, يناير 4th, 2009

سمعت قصة فتاة إسبانية تدرس الآن ماجستير لغة عربية في جامعة اليرموك الأردنية .
وذات يوم وأثناء إحدى المحاضرات في السنة الثانية

طرح الدكتور/ فخري كتانة سؤالا على طلابه:

من منكم يحدثني عن لفظ الجلالة (الـلَـه)

من الناحية الإعجازية اللغوية ومن الناحية الصوتية؟

لم يرفع يده أحد ….

ما عدا فتاة إسبانية تدعى “هيلين” والتي تجيد التحدث باللغة العربية الفصحى على الرغم من كونها إسبانيه مسيحية:
إن أجمل ما قرأت بالعربية هو اسم (الله).

فآلية ذكر اسمه سبحانه وتعالى على اللسان البشري لها نغمة متفردة. فمكونات حروفه دون الأسماء جميعها يأتي ذكرها من خالص الجوف، لا من الشفتين.فـلفظ الجلالة لا تنطق به الشفاه لخلوه من النقاط.

اذكروا اسم… (الله) .الآن

وراقبوا كيف نطقتموها

هل استخرجتم الحروف من باطن الجوف، أم أنكم لفظتموها ولا حراك في وجوهكم وشفاهكم…

ومن حكم ذلك انه إذا أراد ذاكر أن يذكر اسم الله فإن أي جليس لن يشعر بذلك.

ومن إعجاز اسمه انه مهما نقصت حروفه فإن الاسم يبقى كما هو. وكما هو معروف أن لفظ الجلالة يشكل بالضمة في نهاية الحرف الأخير “اللهُ”

وإذا ما حذفنا الحرف الأول يصبح اسمه: ” لله “

كما تقول الآية: (و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها)

وإذا ما حذفنا الألف واللام الأولى بقيت: ” له “

ولا يزال مدلولها الإلهي كما يقول سبحانه وتعالى: (له ما في السموات والأرض)

وإن حذفت الألف واللام الأولى والثانية بقيت الهاء بالضمة: ” هـُ “

ورغم كذلك تبقى الإشارة إليه سبحانه وتعالى كما قال في كتابه: (هو الذي لا اله إلا هو)

وإذا ما حذفت اللام الأولى بقيت: ” إله “

كما قال تعالي في الآية: (الله لا إله إلا هو)

قم إلى رحمة الله

الثلاثاء, ديسمبر 30th, 2008

المهتدي/ شوريس شاندا ( محمد علي )

رؤية أيقظنه وقت أذان الفجر وتحثه على الدخول في الإسلام، ذهب إلى المسجد وصلى الفجر بدون وضوء بعدها تعرف على الإسلام .. فأسلم. التوحيد يناسب فطرة الإنسان .. وعبادة الأصنام لا تتفق مع عقول البشرية …..إن الهداية تأتي من قبل الله عز وجل للعبد في زمان ومكان لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: (.. فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [إبراهيم: 4]، فإذا كان الله عز وجل بشر سيدنا زكريا – عليه السلام – بـ “يحيى – عليه السلام – نبياً، وذلك بعد أن بلغ من الكبر عتياً، فإن الله قد أراد لهذا الرجل الهداية بعد أن بلغ من العمر أرذله، وتجسدت له في شكل رؤيا رآها في منامه. جاءته الهداية على غير موعد، ورأى النور بعد أن عاش في ظلام الشرك أجيالاً، وبعد عن الصراط المستقيم أياماً وشهوراً وسنيناً، هل كان يتوقع هذا بعد أن اشتعل الرأس شيباً، ومضى به القطار سريعاً ليصل إلى المحطة النهائية في حياته، إنها إرادة الله عز وجل التي أحيت هذا الإنسان بعد مماته.

المهتدي/ محمد على شيخ كبير تعدى الستين عاماً من عمره، قضاها بين عبادة الأصنام التي لا تنفع ولا تضر، تنقل بين هذا الصنم وذاك، لعلها تكون سنداً ومعيناً له، ولكن هذا الحجر الذي يعبده لا يستطيع أن ينقذ نفسه إذا سقط من علٍ، أو جاءته ريح، فمال إلى اليمين أو اليسار، فكيف به يرتقي بالإنسان ويأخذ بيديه إلى طريق السعادة، وهل هي حقاً سوف تحقق له السعادة، بالتأكيد لا، ولكنها كانت الحجة القديمة قدم البشرية، قال تعالى: (…أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) [هود: 62]. تأتي إليه بشرى الإسلام من قبل الله عز وجل على شكل “رؤية” يراها في منامه، إذ يرى رجلان يأتيانه، يرتديان ثياباً بيض، وجوههم كالقمر، يقولا له: (هيا إلى رحمة الله، إلى دين الحق، إلى الإسلام)، ويستيقظ من نومه على صوت المؤذن، وهو ينادي للصلاة: (الله أكبر..). ولما كان المهتدي يتميز بحسن الخلق، والصداقة والحب لمن يعرفه ومن لا يعرفه، ذهب إلى مؤذن المسجد القريب من منزله، وهو من أبناء وطنه، ومن المقربين إليه بالرغم من الاختلاف في العقيدة، وحكى له ما رآه، وما حدث معه، حينئذ شاهد السرور على وجه صديقه الإمام المسلم، وقال له: إن الله أراد بك خيراً، وجلسا سوياً فترة طويلة شرح له خلالها، الإسلام ومبادئه وتعاليمه السمحة، وكيف أنه دين الفطرة التي فطر الله الناس عليها، وأشار عليه أن يذهبا سوياً إلى لجنة التعريف بالإسلام، حيث الدعاة المؤهلين ليقوموا بتوصيل هدى الإسلام إليه، ومناقشة ما يدور في خلده من أفكار حول دياناته والإسلام، وكانا لهما ما أرادا. وفي اللجنة هداه الله إلى الطريق القويم، وذهبت عنه ظلمات الشرك، وأضفى عليه نور التوحيد مسحة طيبة كأنها أزاحت عنه تلك الظلمات، وأخرج من صدره قول الله عز وجل: (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [الأنعام: 79]، وراء الداعية، معلنةً بداية الهدى ونهاية الضلال. بعد أن مَنْ الله عليَّه بالهداية، وعرف أن الإسلام هو الدين الذي أرسله الله رحمة للعالمين، أراد أن تنال تلك الرحمة الأقربون أولاً، فدعا أبناءه إلى الإسلام، موضحاً لهم ما فيه من خير ليس لهم فقط، بل لبني الإنسان عموماً، وكما كانت قصته في بدايتها، كانت نهايتها أيضاً، قال تعالى: (.. وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ) [هود: 42]، وبقلب يعصره الألم، والحسرة على عصيان أبناءه له، يدعو الله عز وجل بالهداية لهم، عسى الله أن يهديهم. و عن سر إعجابك بالدين الإسلامي، قال:

أولا: التوحيد، فالعبادة الحقيقة تكمن في عبادة الله وحده لا شريك له، ودلالته: “لا إله إلا الله محمد رسول الله”.

ثانيا: المساواة في الإسلام شيء عظيم، فلا فرق بين غني أو فقير إلا بالتقوى والعمل الصالح… قال تعالى: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [آل عمران:85].

فتاة راسلتني

الأثنين, ديسمبر 29th, 2008

خرجت من منزلي لقضاء بعض الأغراض في يوم من الأيام الحياتية التي اعتدنا عليها، السرور يخالج قلبي بعدما قبلت جبين طفلي وودعت زوجتي……….لم يكن يدور في خلدي شيء سوى السرور بهذه الأسرة الصغيرة التي أفرح بها وتفرح بي، فتحت باب المنزل وخرجت مسرعا فأنا بشوق للرجوع إلى منزلي الجميل وعشي الهاديء قبل أن أخرج منه.
انطلقت إلى سيارتي وأخرجت مفاتحا هاما بالركوب وقبل أن أضع يدي على الباب سمعت صوتا أقرب إلى الهمس منه إلى النطق التفت فإذا با مرأة يزينها منظر الحجاب المحتشم قالت بصوت منخفض: ممكن خدمة؟؟؟ تلعثمت في الجواب لأنني لم اعتد أن أكلم امرأة أخرى من غير محارمي والموقف محرج لي فنحن في الشارع ولكنني تجلدت وقلت لها: نعم ماذا تريدين يا أخية ؟ قالت:خذ. و مدت إلي مظروفا كانت تحمله. قلت :ماهذا؟ قالت: ألست أنت إمام هذا الجامع؟ قلت:نعم .قالت: خذ هذه الرسالة واقرأها ولا تنسنا في خطبتك فإن وراء جدران هذه البيوت المحيطة بمسجدك ألوان المآسي التي يشيب لها رأس الوليد قالتها والعبرة تخنقها ثم انصرفت وتسمرت أنا أمام سيارتي دقائق معدودة قبل أن أعود أدراجي إلى منزلي لأقرأ تلك الرسالة الصدمة التي هزت وجداني ووجدان عائلتي الصغير, فماذا في هذه الرسالة وما هو نصها؟

أخذت الرسالة من تلك الفتاة التي ذهبت من أمامي بخطوات متثاقلة ملؤها الهم والحزن والأسى وكأني بها خطوات من يحمل الدنيا على كتفيه وعدت أنا وهذا المظروف إلى منزلي , صعدت سريعا إلى مكتبتي وجلست برهة أتنفس الصعداء,فتحت الرسالة ولأول وهلة سقطت عيناي على لون الحبر الذي كتبت به فتاتنا رسالتها ,لقد كان اللون الأحمر هو سيد الموقف,رسالة من ثلاث صفحات جعلت عنوانها البارز الكلمة التالية)ضحية أب تخلى وأم مشغولة(وجعلت تخاطبني في رسالتها وتخاطب كل صاحب رسالة نبيلة وهدف نبيل وضمير حي في هذه الحياة إنها تقول لجميع هؤلاء:

أنا فتاة أبلغ العشرين من عمري أدرس في السنة الثانية في إحدى الكليات,من عائلة مترفة قد من الله عليها بكثرة المال والمكانة الاجتماعية المرموقة حيث إن أبي من كبار رجال الأعمال الذين يشار إليهم بالبنان, قد يظن البعض أنني سعيدة وهذا الشعور هو شعور الكثيرات من زميلاتي اللاتي يعاشرنني ومصدر ظنهم ذاك هو ما يتوفر لي من المال والجاه والمنصب وهم قد يكونون على حق في نظرتهم إلي فصحيح أن جميع طلباتي أوامر ولا أشتهي شيء إلا ويتحقق لي لكن النظرة للسعادة من هذا الجانب تظل نظرة قاصرة وفيها الكثير من الخلل.

إنني بكل بساطة أتعس مخلوقة على وجه الأرض ,نعم أنا أملك المال ,أركب أفخم السيارات ,أجوب أفخم الأسواق ,أشتري أفخم الملابس وألبس أحدث الموديلات لكنني أعيش في داخلي الرعب الدائم والهم والقلق المتلازم ,أعيش الألم وأتجرعه مع كل يوم تغيب شمسه ويحل ظلامه,أفتقد إلى الإحساس بالأمان ومحرومة من شيء اسمه الحنان,هل تصدق ياشيخ أنني أعيش أسوأ وضع أمني داخل منزلي,نعم والله أعيش القلق داخل منزل والدي واضطر أحيانا للهرب إلى خارج المنزل هربا بنفسي وشرفي ومابقي لي من خلق والسبب في ذلك يعود ببساطة إلى أن منزلنا قد أصبح مستنقعا للفجور ألوان الآثام.

نعم هو كذلك مستنقع للفجور بدءا من الدجتل الذي يبث يا شيخ ما تتخيل وكل مالا تتخيل ,ومرورا بأخي مدمن المخدرات الذي حاول التهجم علي في أكثر من مرة نتيجة ما يرى وما يتعاطاه ولا تسل عن والدي الذي لا يصحو من شرب الخمرة وإذا احمرت عيناه وغاب وعيه ونظر إلي فوالله لاتسل عن أودية الرعب السحيقة التي أهيم فيها وإذا بحثت عن أمي صدر الحنان وموطن الأمان والشاطيء الذي أغسل بمائه كل الأحزان وجدت رجع الصدى وأثر الغبار فهي أيضا لها عالمها ومغامراتها في ظل انتكاسة الوالد والأخ وغياب العقل الراشد في منزل الهم والغم.

الأجواء كلها يا شيخ من حولي مسمومة كلها تدفعني إلى الخطأ وأنا مازلت بقية إنسان يبحث عن قارب النجاة,قد تتسائل أنت ومالذي استطيع أن أعمله لك؟

وأقول أنا تستطيع الكثير فإن منزلي جوار جامعكم وأسمع خطبتك فتحدث عن مأساتنا ياشيخ تحدث عن المظلومين خلف أسوار البيوت المغلقة ,تحدث عن جريمة إهمال الأبناء تحدث عن جريمة انحراف الوالدين وماتجره على الأبنااااااء من ويلات تحدث عن المخدرات تحدث عن الفضائيات تحدث عن المسكرات تحدث عن القلق عن الهم عن التفكك الأسري تحدث وتحدث وتحدث تكلم ولا تصمت تكلم ياشيخ عسى أن يصحو والدي يوما من غفوته فيسمعك وإن لم يسمعك فإنني اسمعك ودموعي تسابقني وكلماتك تثبتني وتشد من عزمي لا أريدك أن تصمت بعد اليوم ياشيخ عن قضايانا فنحن والله فرائس الألم الذي يطوي كبودنا ويكوي قلوبنا ليلا ونهارا ولا نشكوه إلا إلى الله عزوجل ثم إلى من نثق فيه من أمثالكم).  التوقيع ( فتاة مفجوعة ).

هذه الرسالة سقتها إليكم بتصرف , قرأتها مرة واثنتين وثلاث وعشر قرأتها متسائلا : كيف ينتقل البيت من واحة أمان إلى غابة خوف وحرمان وإدمان ,لقد حزنت لحال هذه المسكينة ولسان حلي يقول : ” أين تهرب من انحراف والدها ووالدتها وأخيها ؟
سؤال لا جواب له إلا أن نقول : لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.

ماجد الجهني

منقول عن موقع شبكة مشكاة الإسلامية